إسماعيل بن القاسم القالي
699
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
[ كتاب النوادر ] بسم اللّه الرّحمن الرحيم اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم [ 1 ] [ أخبار عروة بن حزام وعفراء ] : قال أبو علي : حدثنا أبو بكر بن الأنباري - رحمه اللّه تعالى - قال : حدثنا أبو علي الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا علي بن الصّبّاح ، قال : حدثنا أبو حاتم ، عن الأصمعي ، قال : حدثنا هشام بن محمد أبو السائب المخزومي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن السكن بن سعيد ، عن النعمان بن بشير ؛ قال : استعملني معاوية رضي اللّه عنه على صدقات بليّ وعذرة ، فإنّي لفي بعض مياههم إذ أنا ببيت منحرد ناحية ، وإذا بفنائه رجل مستلق وعنده امرأة وهو يقول أو يتغنى بهذه الأبيات : [ الطويل ] جعلت لعرّاف اليمامة حكمه * وعراف نجد إن هما شفياني فقالا نعم نشفي من الداء كلّه * وقاما مع العوّاد يبتدران فما تركا من رقية يعلمانها * ولا سلوة إلا وقد سقياني فقالا شفاك اللّه واللّه ما لنا * بما حمّلت منك الضلوع يدان فقلت لها : ما قصته ؟ فقالت : هو مريض ما تكلّم بكلمة ولا أنّ أنّة منذ وقت كذا وكذا إلى الساعة ، ثم فتح عينه وأنشأ يقول : [ البسيط ] من كان من أمّهاتي باكيا أبدا * فاليوم إني أراني اليوم مقبوضا يسمعننيه فإني غير سامعه * إذا حملت على الأعناق معروضا « 1 » ثم خفت فمات ، فغمّضته وغسّلته وصلّيت عليه ودفنته ، وقلت للمرأة : من هذا ؟ فقالت : هذا قتيل الحبّ ! هذا عروة بن حزام ! [ 2 ] قال أبو علي : قال أبو بكر : وقصيدة عروة هذه النونية يختلف فيها الناس في بعض الأبيات ويتفقون على بعضها ، فالأول الأبيات المجتمع عليها وما يتلوها مما يختلف فيه ، أنشدني جميعه أبي رحمه اللّه ! عن أحمد بن عبيد وغيره وعبد اللّه بن خلف الدّلّال ، عن أبي عبد اللّه السّدوسي وأبو الحسن بن البراء ، عن
--> ( 1 ) بهامش الأصل في نسخة : إذا علوت رقاب القوم معروضا إلخ . ط